إدرة الأزمة في مشروع قطر 2022

إدرة المخاطر في مشروع قطر 2022

أثار قرار منح قطر شرف تنظيم مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022 الكثير من إشارات الاستفهام، فالضعف في البنى التحتية الخاصة بكرة القدم في البلاد، والمزاعم التي نشرتها بعض الصحف البريطانية عن الرشاوي والفساد في الفيفا، وسجلات حقوق الإنسان في الدولة الخليجية أثار الكثير من الجدل واللغط حول استضافة قطر لنهائيات البطولة الأكثر شعبية في العالم ومشروع قطر 2022.

في الحقيقة، يبدو أن الأمور أكثر سوءاً مما هو متوقع:

1- تقدّر وكالات حقوق الإنسان في العالم وفاة 4000 عامل أثناء قيامهم بأعمال البنى التحتية الخاصة بالبطولة حتى عام 2022، وأشارت بعض التقارير التي نشرت مؤخراً إلى وفاة 1200 عامل آسيوي منذ فوز قطر بتنظيم البطولة عام 2010 وحتى اليوم.

2- زعمت صحيفة الغارديان البريطانية أن قطر تنتهك حقوق العمال الآسيويين في البلاد، وحسب تقرير نشرته الصحيفة اللندنية في وقت سابق فإن الفترة بين يونيو وأغسطس 2013 شهد على الأقل وفاة 44 عامل نيبالي خلال العمل على البنى التحتية الخاصة بمونديال قطر 2022.

3- حسب تقرير لصحيفة التيلغراف فإن ساندرو روسيل الرئيس السابق لنادي برشلونة الإسباني قدم رشوة بـ 3.4 مليون دولار  أودعت في حساب ابنة عضو اللجنة التنفيذية للفيفا البرازيلي ريكاردو تيكسيرا ذات الـ 10 سنوات حينها، وبعد أسبوع من فوز قطر بشرف تنظيم البطولة توسط ساندرو روسيل بين مؤسسة قطر للتنمية ونادي برشلونة الإسباني لعقد اتفاقية رعاية بين الطرفين بقيمة 210 مليون دولار.

4- جاك وارنر المسؤول السابق في الفيفا اعترف أنه تلقى رشى بقيمة 2 مليون يورو مقابل التصويت لصالح قطر، فيما بعد تم حرمان وارنر من ممارسة أي نشاط رياضي مدى الحياة ويجري التحقيق معه حالياً من قبل الـ FBI.

5- البنى التحتية بالمونديال ستكلف 200 مليار دولار وهو أربعة أضعاف ما أنفقته روسيا على الألعاب الشتوية التي جرى تنظيمها مؤخراً في سوتشي، وبالرغم من ضخامة هذا المبلغ فإن قطر قررت بناء 8 ملاعب فقط بدلاً من 12 ملعباً.

6-  مدن بأكملها معدّة لاستضافة البطولة غير موجودة حتى الآن، فقطر عليها بناء كل شيء من الصفر ليكون جاهزاً قبل 2022 وهو ما يعني تحدياً كبيراً.

7- الملاعب المكيفة التي وعدت قطر ببنائها غير ممكنة في الواقع، فوفقاً لتلفزيون ESPN فإن شركة الهندسة المكلفة ببناء هذه الملاعب أكدت أن هذه التقنية مكلفة جداً وقد تسبب أضراراً بيئية في حال تم استخدامها على نطاق واسع.

8- نقل موعد البطولة إلى الشتاء سيؤثر على البطولات الأوروبية كدوري أبطال أوروبا والدوريات المحلية الكبرى في إنكلترا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا.

9- رغم أن قطر تعد من الدول المتحررة نوعاً ما في الشرق الأوسط، إلا أنها ما تزال صارمة حيال تعاطي المشروبات الكحولية داخل الملاعب والشذوذ الجنسي في البلاد، وحول هذه النقطة أكد جوزيف بلاتر رئيس الفيفا أنه يتوجب على مثليي الجنس الذين يرغبون بحضور كأس العالم الامتناع عن أي نشاطات جنسية في البلاد.

عن هاني السعيد

مدون ومحرر في إدارة الأعمال، التسويق، والتقنية. أكتب في هذه المدونة عن كل ما هو ممتع وشيق ومفيد

شاركنا رأيك