كيف نطوّر المحتوى العربي على الإنترنت؟

كيف نطوّر المحتوى العربي على الإنترنت

رغم أنّ عدد الناطقين باللغة العربية يصل إلى 360 مليون شخص حول العالم منهم حوالي 145 مليون مستخدم عربي على الإنترنت، إلّا أنّ اللغة العربية تأتي في المرتبة الثامنة ضمن أكثر اللغات استخداماً على الشبكة العنكبوتية، وهو ما يعني ضعفاً كبيراً في المحتوى العربي على الإنترنت.

حيث تحتل الأردن المرتبة الأولى من حيث نسبة مساهتمها في صناعة المحتوى العربي على الإنترنت والتي وصلت إلى 75% من إجمالي محتوى اللغة العربية على شبكة الإنترنت، بينما تُعتبر السعودية الأكثر اهتماماً بالمحتوى العربي المتعلّق بالمجالات الطبية والمجالات البيئة والصحية المتعلقة بها.

في المقابل وعلى سبيل المقارنة، فإنّ عدد الناطقين باللغة اليابانية لا يكاد يتجاوز 131 مليون، إلّا أنّ اليابانيون يشكّلون ثالث أكبر مجتمع على الإنترنت بعد المتحدثين باللغتين الإنجليزية والصينية.

بلغة الأرقام، فإنّ عدد صفحات المحتوى العربي على الإنترنت تجاوز 660 مليون صفحة بقليل وهذا يعني 0.9% من إجمالي عدد صفحات الإنترنت والذي يصل إلى حوالي 75 مليار صفحة.

كيف نطوّر المحتوى العربي على الإنترنت

فيما يلي مجموعة من الطرق التي يمكن أن تساهم في زيادة المحتوى العربي على الإنترنت.

1- تطوير موقع ويكيبيديا العربية:
عدا عن النقص الكبير في المحتوى، فإنّ نسبة لا بأس بها من صفحات ويكيبيديا العربية ناقصة وغير مكتملة بل وغير موثوقة أحياناً، بالإضافة إلى الأخطاء الإملائية الكثيرة جداً والأسلوب التعبيري السيء، لذا فإنّ إنشاء مواضيع جديدة أو إعادة تحرير المواضيع السابقة يبدو فكرة جيّدة لتنقية المحتوى العربي على الإنترنت وتطويره.

2- الترجمة:
تُعتبر ترجمة المقالات والدراسات الحديثة بأسلوب فعّال وحيوي إحدى الطرق الناجحة في دعم المحتوى العربي، وأنا أتحدّث هنا عن ترجمة المواضيع المتعلّقة بالطب والاقتصاد والعلوم الإنسانية وغيرها من المواضيع التي تساهم فعلاً بإثراء المحتوى العربي الهادف.

3- النشر والتدوين:
أعتقد أنّ انتشار الشبكات الاجتماعية ودعمها للغة العربية بالإضافة إلى سهولة استخدام منصات التدوين مثل وورد بريس، يجب أن يساهم بإثراء المحتوى العربي عبر النشر والتغريد باللغة العربية الفصحى.

4- تطوير المحتوى التفاعلي:
يقع هذا الأمر على عاتق مصممي الصور والفيديو، ويكون عبر إنشاء وتطوير منتجات بصرية تعتمد الصور البيانية ومقاطع الفيديو التفاعلية.

5- دعم المواقع الهادفة:
للأسف، فإنّ المحتوى العربي على الإنترنت مليء بآلاف المواقع والصفحات الصفراء التي تركّز على “النسخ واللصق” لمواضيع مكررة غير موضوعية غير مفيدة وغير موثوقة المصدر.

لكن لحسن الحظ فقد ظهرت بالمقابل عدد لا بأس به من المبادرات التي تهدف لدعم المحتوى العربي بكل ما هو ممتع وشيّق ومفيد، مثل مبادرة موضوع على سبيل المثال والتي تحوي أكثر من 45 ألف مقال ذو جودة عالية ومراجع موثوقة ومصنّفة ضمن 22 تبويب.

بالتأكيد، فإنّ ظهور المزيد من المبادرات والمواقع والتدونيات الشبيهة بموقع موضوع والعمل على دعمها من شأنه أن يساهم في تحسين حجم ومستوى المحتوى العربي على الإنترنت خلال فترة ليست بالطويلة.

عن هاني السعيد

مدون ومحرر في إدارة الأعمال، التسويق، والتقنية. أكتب في هذه المدونة عن كل ما هو ممتع وشيق ومفيد

شاركنا رأيك